كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
228
التشيع والتحول في العصر الصفوي
ساكتا تقريبا عن مسألة الفرائض والطقوس الشرعية المحددة ، وعن مسألة المبنى المقبول لتفسير القرآن والأحاديث . يرتكز فهمه للقرآن والسنة بشكل كبير على التفسيرات المجملة في كتب [ محيي الدين ] ابن العربي ، رغم أن الملا صدرا لا يشير في أي موضع إلى ارتباط صوفي رسمي من أي نوع . وإجمالا ، تنحصر اختياراته من أقوال الأئمة الاثني عشر في التعاليم المتعمقة والجوانية للإمام علي والإمام جعفر الصادق . يشابه موقف صدرا من التشيع الإمامي موقفي الآملي وابن أبي جمهور في أنه رأى إلى الأئمة كوسائط للجوانية إلهية - المركز وليس كموضوعات للجوانية إمامية - المركز . كما أن فهمه لحقيقة الأئمة ومسألتي الإمامة والولاية يبعده عن الفهم الشعبي الشائع بين أكثر علماء الإمامية ، أي الفقهاء ؛ وتنحو جميع مؤلفات الملا صدرا إلى مساءلة عميقة للبديهيات الاعتقادية الشعبية مثل معنى « معرفة » الأئمة ، كما يظهر من كتابه الحكمة العرشية « 1 » . إن إيمانه ب العرفان غاية حقيقية للعلوم جمعاء ، وقلة احترامه للعلوم النقلية كمطلب دراسي ، إضافة إلى اختياره لكتّاب ومفكرين « مشبوهين » فكريا كملهمين للأفكار المبسوطة في مؤلفاته - كل هذا جرّ عليه البغضاء والشنآن من فقهاء عصره ، إلى حد انه أمضى جزءا من حياته في المنفى « 2 » . ودراستنا هذه أضيق نطاقا من أن تشمل بحثا في أعماله
--> ( 1 ) انظر : yhposolihp eht ot noitcudortnI na : enorhT eht fo modsiW ehT , sirroM notsniW semaJ . C noitces , 2 trap yllaicepse , ) 1891 , sserp ytisrevinU notecnirP ( ardaS alluM fo ( 2 ) من أجل تفاصيل عن حياة الملا صدرا ، انظر : , narheT ( yhposoehT tnednecsnarT sih dna izarihS nid - la rdaS , rsaN niessoH deyyeS . 2 retpahC yllaicepse , ) 8791